ابن بسام

140

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وآساد آجام تهبّ رياحهم * غداة الوغى في الناكثين حراجفا « 1 » إذا ما انتضوا بيض السيوف حسبتهم * شموس ضحى تبدي بروقا خواطفا يهزّون بالسّمر اللدان أشاجعا * عواري بالطعن التؤام عوارفا ترى البشر منهم في صحائف أوجه * قرأنا « 2 » عليها للنجاح صحائفا يصونون أحسابا كراما وأوجها * حسانا وأحلاما حصانا حصائفا « 3 » تلافى هضيم المجد فاخضرّ عوده * ولولا تلافيه لأصبح تالفا إذا جمدت كفّ الكرام عن الندى * وخلّفها مرّ السنين جلائفا « 4 » وجدت أبا عمرو على كلّ حالة * جوادا بما يحويه سمحا ملاطفا / وأصبحت للدنيا وللدين كالئا * وللمجد والعليا وللملك كانفا رمتني صروف الدهر خيفا عيونها * فأمّنتني منهنّ ما كنت خائفا وأصلحت أحوالي وكنّ فواسدا * وأحييت آمالي وكنّ توالفا وأوردتني صداء « 5 » ودّك سلسلا * وأرعيتني سعدان برّك وارفا « 6 » وأرّضت أطماعي وكنّ خشاشيا * وجددت آمالي وكنّ خشائفا « 7 » وإني وإن أحكمت نظم جواهر * وألقاك منها بالنّفيس متاحفا لملق سبيك العسجد المحض منك في * يدي صيرفيّ يستركّ الصيارفا وأنشدك السّحر الحلال مخاطرا * كمن قلّد الليث المهيج مواقفا وأجنيك من شكري بورد مضاعف * وودّي فتعطيني العطاء مضاعفا « 8 » وتمنحني بده الكريم وتارة * تجازي « 9 » بإطرائي فتعطي مجازفا وله من أخرى أيضا :

--> ( 1 ) الحرجف : الريح الباردة . ( 2 ) ل ط د س : قرانا . ( 3 ) م : حصافا ؛ م ط : حضائفا . ( 4 ) جلائف : مقطوعة مستأصلة . ( 5 ) ل س ط : سراد . ( 6 ) فيه إشارة إلى المثل : « ماء ولا كصداء ومرعى ولا كالسعدان » . ( 7 ) ل ط : أبرضت ؛ وأرضت : جعلتها أريضة ممرعة ، والخشاشي : الأرض الصلبة ذات الحصى ، والخشائف : اليابسة . ( 8 ) ك : المضاعفا . ( 9 ) ل : بدء الكريم . . . تحادي .